اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
373
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
وإذا كانت الكبرى - وهي زوجة عبد اللّه بن جعفر - لم تفارقه وزوجها حيّ فأحرى أن لا تفارقه الصغرى وهي في النبل بمرتبة تلي مرتبة زينب الكبرى . وأما القبر الذي بقرية راوية قرب دمشق فهو منسوب لزينب الصغرى المكناة أم كلثوم ، كما وجد في صخرة على قبرها رأيتها ، وكما ذكره ابن جبير في رحلته ؛ فإن صح ذلك فهي شقيقة الحسين عليه السّلام ، أما كيف جاءت إلى دمشق ، وتوفيت ودفنت هناك ، فاللّه أعلم بصحة ذلك ، وليس شيء من التواريخ والآثار يشير إليه . . . . وياقوت في معجم البلدان اقتصر على أن براوية قبر أم كلثوم ، ولم يزد على ذلك . وكون القبر الذي براوية لزينب الكبرى مقطوع بعدمه ؛ كما بيناه في ترجمتها . . . . المصادر : أعيان الشيعة : ج 3 ص 14 . 22 المتن : روي أن زينب بنت علي بن أبي طالب عليه السّلام لما ولدت أخبر بذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فجاء إلى منزل فاطمة عليها السّلام وقال : يا ابنتاه ! ائتيني بنيتك المولودة . فلما أحضرتها ، أخذها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وضمها إلى صدره الشريف ، ووضع خده المنيف على خدها ، فبكى بكاء عاليا ، وسال الدمع على محاسنه الشريفة جاريا ، فقالت فاطمة عليها السّلام : لما ذا بكاؤك ؟ لا أبكى اللّه عينيك يا أبتاه ! فقال : يا بنية ! فاعلمي أن هذه البنت بعدك وبعدي تبتلي بالبلايا ، وترد عليها مصائب شتى ورزايا . فبكت فاطمة عليها السّلام عند ذلك ، ثم قالت : يا أبه ! فما ثواب من يبكي عليها وعلى مصائبها ؟ ! فقال : يا بضعتي وقرة عيني ! إن من بكى عليها وعلى مصائبها كان ثواب بكائه كثواب من بكى على أخيها . ثم سماها زينب .